خالد الفودري " للقبس " : المحافظة على العالمية تحتاج دعماً إضافيا


حقق النادي البحري خلال السنوات الاخيرة طفرة هائلة من الانجازات الرياضية في الالعاب المائية والتي وصلت الى العالمية والدخول لاول مرة في موسوعة الارقام القياسية الدولية (غينيس) في الدراجات المائية عبر بطلها الدولي محمد بوربيع.
وفي حوار مع أمين السر العام في النادي البحري الرياضي الكويتي خالد محمد الفودري، كشف عن حصاد النادي البحري في الموسم المنتهي وطموحاته في الفترة المقبلة.

● ما أبرز إنجازات النادي في الموسم المنتهي؟

ـــ هناك إنجازات عديدة حققها النادي على المستوى الرياضي، من أبرزها استكمال أبطال المنتخب الوطني للدراجات المائية سلسلة إنجازاتهم العالمية غير المسبوقة، سواء على مستوى بطولة العالم في الولايات المتحدة التي أقيمت في ولاية أريزونا الأميركية، وفي بطولة كأس ملك تايلند التي أقيمت في مدينة بتايا، إلى جانب بطولة الإمارات للدراجات المائية لموسم 2017 – 2018، بالإضافة إلى ما حققه البطل العالمي الكبير محمد بوربيع من إنجاز كبير جدا بتسجيل اسمه في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، وأيضا هناك نتائج متميزة حققها فريق التزلج على الماء (الويك بورد)، وفريق النادي للقوارب السريعة خلال مشاركاته المتميزة في البطولات الخليجية والإقليمية والدولية المختلفة، كما أن هناك إنجازات متميزة حققها لاعبو ولاعبات الشراع والتجديف والكايات، وفريق السباحة والغطس، وجميع هذه الإنجازات والنتائج تم توثيقها في التقرير الإداري.

● لماذا وصلت الدراجات المائية من دون غيرها إلى الصدارة العالمية؟

ـــ هناك عوامل عديدة ساعدت في ذلك، من أبرزها وجود الرغبة القوية والتنافس الكبير بين أبطال المنتخب في استكمال مشوار انجازاتهم العالمية، ومجلس إدارة النادي بقدر حرصه على دعم جميع الفرق الرياضية واللاعبين وبمختلف الألعاب، بقدر اهتمامه أيضا بتقديم كل أوجه الدعم والتشجيع لمنتخب الدراجات المائية، لا للمحافظة فقط على إنجازاتهم في تحقيق البطولات، وإنما لتعزيزها والتوسع فيها بشكل أكبر، وهذا ما يحصل بالضبط، وفي كل عام هناك إنجازات جديدة ومميزة وغير مسبوقة تتحقق. ونحن في النادي نبذل قصارى الجهد ونعمل جميعا بروح الأسرة الواحدة ما بين الجميع على مستوى مجلس الإدارة أو اللجان أو الفرق الرياضية، والشعور بالمسؤولية لدى الجميع في خدمة الرياضات البحرية، وخدمة كويتنا الغالية، والتأكيد على حضورها القوي والمشرف في البطولات والمحافل الرياضية.

● هل تخشى من تراجع النتائج في ظل قلة الدعم المالي للاعبين؟

ــــ قلة الدعم المالي للاعبين قضية تفاصيلها واسعة، وحقيقة أنا أخشى بالفعل من امكانية التراجع لعدة أسباب، من أبرزها أن اللاعبين خاصة في مجال الرياضات البحرية بحاجة ماسة الى الدعم المالي، وبشكل متواصل، لكون رياضتهم مكلفة جدا، وهم يتحملون الجزء الأكبر من هذه التكاليف، والدعم الذي يقدم لهم سواء من المخصصات المالية المعتمدة أو من الرعايات لا يغطي بشكل كامل التكاليف، الأمر الذي يدفعهم الى تحمل جزء من التكاليف من حسابهم الخاص، وهذا بلا شك سيكون له تأثيره وتداعياته في استمرارية ومواصلة تحقيق النتائج المتقدمة أو المحافظة عليها.

بوربيع بطل ذهبي

● كيف ترى دخول البطل العالمي محمد بوربيع في موسوعة غينيس؟

ـــ أرى ان هذا الإنجاز لم يكن معنيا فقط برياضة الدراجات المائية، وإنما بكويتنا الغالية بشكل عام، وبما تستحقه دائما من أن تكون السباقة في التميز، ويسجل اسمها بحروف من ذهب في سجلات الريادة، كما أرى أن هذا الإنجاز أعطى دلالات واسعة ومشرفة للإمكانات التي يتميز بها بطلنا العالمي الخلوق محمد بوربيع، وهو بمنزلة مثل وعبرة تحتذى لكل لاعب مخلص وغيور ومكافح وصادق مع نفسه ومع الرياضة التي يمارسها.

● هل ميزانية النادي كافية لإعداد الأبطال؟

ــــ لا أستطيع أن أقول عنها كافية في ظل الطموحات الواسعة التي نسعى اليها، ولا أستطيع أن أقول غير كافية في ظل الأوضاع الرياضية التي نعيشها في وقتنا الحالي والإمكانات التي نستطيع توفيرها.

● هل هناك صعوبات تواجه النادي؟

ـــ نواجه العديد من الصعوبات والتحديات، من أبرزها عدم وجود رؤية أو استراتيجية واضحة نعمل عليها جميعا في الأندية العامة أو المتخصصة، علاوة على أن هناك من ينظر إلى أندية التخصص والرياضات التي تمارسها هذه الأندية بمنظار ضيق للغاية، وهناك أيضا تحديات يواجهها النادي في مجال أعمال الصيانة، وفي مجال تنفيذ الخطط والمشاريع المستقبلية، وأهمية وجود تشاور وتفاهم متبادلين مع كل الجهات المعنية لتحقيق الغايات المنشودة، وفي حفظ حقوق النادي والتأكيد على مسؤولياته.

ولا يخفى عليكم ايضا أن هناك صعوبات استجدت مع الأزمة الخليجية والدول العربية الشقيقة المقاطعة لدولة قطر الشقيقة، وقد انعكس ذلك سلبا وألماً حتى على مستوى المشاركات في البطولات الرياضية المختلفة، ونحن في النادي البحري حريصون كل الحرص على لم الأشقاء جميعا في بطولاتنا المحلية، وبما يتفق مع المساعي الخيرة لوالدنا وقائد مسيرتنا سمو أمير البلاد في لم الأشقاء والمحافظة على ترابطنا وتلاحمنا وكياننا الخليجي.

استكمال مسيرة الإنجازات

● طموحاتك في الموسم المقبل؟

ـــ طموحاتي أن نستكمل مشوار تحقيق المزيد من الإنجازات على مستوى كل الألعاب المائية والبحرية، وعلى مستوى فعاليات وأنشطة لجان النادي، وأن تنتهي كل المشاكل العالقة التي تواجه الرياضة الكويتية بشكل عام، وأن تتصافى كل القلوب لنعمل جميعا في إطار صفحة جديدة قوامها التوافق والتآلف والتفاهم، وتضع مصلحة الرياضة الكويتية فوق كل اعتبار.

● متى تنتهي المنشآت الإدارية في النادي؟

ــــ لدينا حاليا مشروع مبنى الإدارة الجديد، وهو مشروع كبير تحمل النادي كامل تكاليف بنائه بمبلغ 430 الفا تقريبا، وقد قطع مشوارا كبيرا في بنائه، وسيتم تسلمه في غضون فترة قريبة.

● ما مدى مشاركة الفتيات وفئة المعاقين في أنشطة النادي؟

ــــ نحن في النادي وضعنا ومنذ سنوات خطة لأن يكون للفتيات والنساء بشكل عام دورهن ومشاركتهن الفعالة في مجال الرياضات البحرية، وقد حققنا جزءا كبيرا في تنفيذ هذه الخطة من خلال مشاركة الفتيات والنساء في ألعاب الشراع والتجديف والكاياك والتزلج على الماء، بل وتم تحقيق العديد من البطولات والإنجازات للاعبات كويتيات في العديد من البطولات والسباقات الدولية والإقليمية، وبالنسبة لفئة المعاقين، فالنادي حريص أيضا على إفساح المجال لمشاركتهم، ولكن في إطار محدود، لكون هذه الفئة العزيزة علينا تحتاج الى عناية خاصة ومتخصصة يصعب على النادي توفيرها